إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٧

المتيجري - أظنه من أهل نزوى - من فقهاء النصف الأول من القرن الحادي عشر، كان إلى سنة 1028 هـ / 1619 م، على قيد الحياة.

وقد رثاه الشيخ محمد بن سيف الكندي، بهذه القصيدة:

صروف الليالي للخلائق تقرع ولم ينج منها ذو اعتزاز ويمنع ولو أنه يمسى على النجم ساكنا فلا بد من يوم يحط ويوضع ولو سالمته أعصرا أو صفت له فلا بد يوما بالكدورة يتبع فليس لبيبا آمنا قط مكرها وليس لنا منها ملاذ ومهزع يعيش الفتى ما عاش فيها مسرمدا وسوف بكاسات المنون يجرع فأين الذي شادوا القصور ومهدوا لهم كل جبار يذل ويخضع فما نحن إلا للفناء جميعنا وما نحن إلا للحوادث مرتع تمد لنا الآمال فيما نريده ويمنعنا عند القضا ويصدع ولو كان في الدنيا خلود ومدة لخص بها من في القيامة يشفع يا بن المكارم طالب وكن صابرا

...........

.....

ولكن في فقد اللبيب قضية يضيق بها للخلق خلق وأدرع عشية ما أمسى علي بن طالب جنازته فوق الرقاب تشيع فذابت قلوب ثم سالت مدامع وظلت لها بيض تشق وتصفع لقد كان صواما لحر هواجر وقوام جنح الليل والناس هجع وعن طاعة الرحمن ما حاد ساعة ولا لطريق الفحش يدنو ويتبع ولا ناطقا بالمين يوما حديثه ولازال للخيرات يدني ويسرع سقى الله قبرا قد تضمن جسمه من الغيث ثجاجا يسح ويهمع وأسكنه الفردوس أعلا جنانه يكون له فيها مقر ومرتع ربي وخالقي معا وبشيرا في نعيم يمتع

له

-397 -