إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٩

عصر الإمام ناصر بن مرشد؛ وهو غير: الشيخ محمد بن عمر بن مداد] (الذي ستأتي ترجمته برقم 214)، إلا أنه من أقاربه، ومن أبناء عمه، وكانا في عصر واحد؛ ولتشابه أسمائهما، ربما وقع تخليط بينهما، من النساخ أو المطالعين للأثر، فينسب ما لأحدهما إلى الآخر

والشيخان المذكوران، يتصدران ذكر أسماء الفقهاء المداديين، في القرنين الحادي عشر والثاني عشر، وهم كثير، أغلبهم قضاة في دولة اليعاربة، إلا أن إنتاجهم العلمي يكتنفه الغموض، لقلة المصادر، ويشاركهم في هذا غيرهم من العلماء إلا القليل منهم.

•

والشيخ المترجم له هنا، لم أطلع له على مؤلف، إلا فتاواه الموجودة في الآثر، وله مشاركة في علم الحرف والأوفاق، بل أن أغلب المشايخ المداديين مشهورون بمعرفة علم الأسرار، ولا تنس قصة الشيخ محمد بن عمر - قاضي الإمام ناصر - حين عمل شيئا من السر بحضرة الإمام، فجاءت الزنابير تحمل دنانير من كنز جاهلي بشيراز، فوضعتها قدام الإمام، فقال الشيخ: خذها لك أو لتقوية الدولة، فامتنع الإمام من ذلك، كما إمتنع من تعلم السر الذي أراد الشيخ أن يعلمه إياه؛ وقال: أنا اليوم قد ملكت نفسي، وأخشى إن علمت ذلك أن تملكني نفسي، ورجعت الزنابير بذلك المال إلى موضعه، في قصة طويلة، راجع كتاب: " تحفة الأعيان ". ولم أطلع على تاريخ وفاته، وكان إلى سنة 1047 هـ / 1637 م، على

قيد الحياة.

وللشيخ - المترجم له هنا - أبيات في الوفق الرباعي، ووضعه

وکسوره:

-279 -