الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٢فلا سالم منهن بدر تكاملت لياليه أو شمس تلوح سها ولا مقلة إلا واهدت لها قذى ولا أنف إلا عاث فيها زكامها ولا سحب إلا أمسكت قطرها وإن همى وابل من قبل ذاك ركامها تسوق الردى فيها يمينا ويسرة وتهدي البلايا خلفها وأمامها سواء بها مسكينها وغنيها وسوقيها بين الورى وأمامها الست تراها أفجعتنا بناصر فأبدي الأسى وطغامها
ولم أجد بقية القصيدة.
وإذا كانت وفاته سنة 1127 هـ / 1715 م، فذلك أيام الإمام سلطان بن سيف (الثاني)؛ فكأنه طال به العمر، حيث عاصر خمسة أئمة، منذ أيام
الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، إلى الإمام سلطان بن سيف (الثاني).
وكان قائدا لجيش الإمام سلطان بن سيف (الأول)، لمحاربة البرتغال في مسقط، واتخذ مقر إقامته ببوشر، وتفاوض مع البرتغاليين: على أن يتركوا مدينة مطرح، ويبقوا في مسكد [مسقط]، فوافقهم في ذلك الوقت لمصلحة رآها، ورجع إلى الإمام، فشكر سعيه، ولم يمض الوقت طويلا إلى أن أجلاهم الإمام سلطان منها تماما، فقد دخلها وقت الضحى، بعد أن صلي بالناس ركعتين بالوادي الكبير، فنصره الله عليهم.
وكان الإمام قد ضرب بسيفه رجلا منهم، كان يضرب الجيش بمدفع، فقطعه وعصفور المدفع، فقال البرتغالي لمن رآه: ما هي إلا ضربة واحدة، قطعت العصفور والرجلين مني؛ فأخرجهم من عمان، وطهر منهم البلاد، حين قال قائلهم: لم يكتف سلطان بن سيف، بإجلائنا من أرضه، حتى طاردنا إلى شرق إفريقيا … إلخ. انظر ترجمته في كتاب: " الأعلام "، للزركلي.
- O. Y -