إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

الشيخ محمد بن الحسن السعالي

هو الشيخ العالم الفقيه أبو الحسن محمد بن الحسن السعالي النزوي؛ قال بعضهم: أنه خروصي، من ولد محمد بن الصلت بن مالك، وأنه بويع بالإمامة سنة النتين وثمانين ومائتين، بعد قتل بيحره؛ قال: ووصلت جنود المعتضد إلى عُمان، في أخذ ثأر بيحره، وعاضدتهم قبائل النزار، وإقتلوا هم والإمام، ولازالت بينهم الوقائع، ثم لم يزل الإمام يُداهن الأمور ويكف عن القتال، متى لم يجد له سبيلاً، ولازال على هذا الحال إلى أن مات (رحمه الله)، ودفن في موضع يُقال له: الشعشعيه، من سعال نزوى، قريب من الحوره، وقبره (1) بها معروف. اهـ.

وكأنه بقي في الإمامة، إلى أن توفي؛ قال العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله): وفي بعض التواريخ، أنهم عقدوا الإمامة على محمد بن الحسن بنزوى، بعد قتل بيحره في سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وذلك بعد حروب ابن بور بسنتين

وبعض الأشهر، ثم تتابعت الأئمة بعد ذلك، والسُلطان الجائر يُحاربهم، ويقاومونه، ويغلبهم، ويغلبونه، حتى فرج الله، ورجعت إلى المسلمين قوتهم ولله المنة، وله الحمد كثيراً. ا هـ.

ولعل العلامة أبو الحسن هذا، هو من أشياخ أبي سعيد الكدمي (رحمه الله، بدليل قوله في كتاب " الإستقامة ": وأما أبو عبد الله محمد بن روح، وأبو الحسن محمد بن الحسن، فشاهدناهما، وصحبناهما الزمان الطويل، والكثير غير القليل، وعنهما أخذنا عامة أمر ديننا. أ هـ.

(1) جاء في أجوبة أبي سعيد (رحمه الله: وسألته عن قوم، قدموا من سفر، من ناحية اذكي، وهم من أهل سمد نزوي، فصلى بعضهم عند قبر محمد بن الحسن (رحمه الله)، قصراً، وصلى بعضهم يحذا رحى الماء،

التي في أسفل الوادي، من سعال تماماً، هل تكون صلاتهم تامة؟

6

-267 -