إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠

يبرح بن أسد الطاحي العماني

ولعله ولد الأول؛ قال الحافظ في الإصابة: هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فوجده قدمات، روى حديثه أحمد وابن خثيمة وغيرهما، من طريق جرير بن حازم، عن الزبير بن حريث، عن أبي لبيد، قال: خرج رجل من أهل عُمان يُقال له يبرح بن أسد، مهاجراً إلى النبي بالمدينة، فوجده قد مات، فبينما هو في بعض الطرق، لقيه عُمر بن الخطاب (ه)، فأدخله على أبي بكر الصديق ه)، فذكر الحديث في فضل عُمان، وقال الرشاطي: قدم المدينة بعد وفاة بأيام، وكان قد رآه. أ هـ.

ويحتمل عدهم له في الصحابة، بما ذكره الرشاطي بقوله: وكان قد رآه، فلعله رآه وهو مسلم، فتثبت له الصحبة، ولو لم يجالسه، كما هو قول في تعريف الصحابي.

ويبرح هذا ورد ذكره في مسند الإمام أحمد، فقد روى له الخبر المتقدم، من طريق أبي لبيد، قال: خرج منا رجل يُقال له يبرح بن أسد، فرآه عُمر بن الخطاب (ه)، فقال: من أنت؟ قال: رجل من أهل عُمان، فأدخله عُمر على أبي بكر (ه)، فقال: هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيها: " إني لأعلم أرضاً يُقال لها عُمان، ينضح البحر بناحيتها، لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا حجر "، وأبو لبيد هذا، اسمه لمازه بن زبارة الأزدي الجهضمي، سكن البصرة، وهو عُماني، بدليل قوله: خرج منا رجل يقال له يبرح بن أسد، وقد روى أبو لبيد عن عُمر، وعلي، وعبد الرحمن بن سمرة، وأبي موسى، وأنس بن مالك، وكعب بن سور، وعنه الزبير بن الخريت، ويعلي بن حكيم، والربيع بن سليم الأزدي، وآخرون.

000