إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٤

وينبغي للمرء أن

يحترزا

بنية

إذا رأى أن يُبرزا

بغير فخارج

نية

إلى

بعض النواحي قيل ذنباً فعلا

وعن

كبيره

غير نية يرى

مسيره

أراه

هداد أنه

ولست أدري وجهه وإنما

من زلة بعض العلما

وقد يزل الفهم مثل القدم تزل عن موضعها المُحكم

الخروج لإنما

وإنما

والتردد من المباح وكذاك الْمُقعد

يحرم أو يحل

فما

خلا من نية مباح

ذاك بعارض ينويه

الفعل

وليس في إرتكابه

جناح

ولعل في كلام صاحب كتاب " منهج الطالبين ": (ما لم يكن طاعة فهو سيئة)، ما يدل على قول الشيخ هداد، ففي الجزء الثاني من كتياب " منهج

الطالبين

..

>

، ما نصه:

وينبغي للعبد أن لا يلفظ بشيء بلا نية، ولو كان بذكر الله تعالى فإنه يقدم نية في ذلك، لأن ذكره عبادة وتوحيد، والتكلم بغير نية يكون لغواً، وما لم يكن طاعة، فهو سيئة، .... ). أ هـ

فالمفهوم من كلامه: أن التلفظ بلا نية، ولو كان بذكر الله فهو سيئة، لكن لا يدرى، أهي صغيرة أم كبيرة، وعليه فالخروج بلا نية، ليس أقل من اللفظ بلا نية.

•

وأظن أن هذا القول، وإن نُسب إلى الشيخ هداد، فإنه قد أخذه من بعض

أشياخه، ولعله عن شيخه سلمة بن مُسلم، مُؤلف كتاب " الضياء ".

ففي الأثر ما نصه: ومما سألني عنه القاضي أبو سليمان هداد بن سعيد، وما تقول: هل يجوز أن يذكر الله بلا معنى ولا إعتقاد، أو يفعل فعلاً بلا إعتقاد أو فعل، أو تكلم بغير نية، يأثم أم لا؟ قال: لا يجوز أن يلفظ بشيء لا معنى له،

- ott