الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩غضفان
، وبها قبره ومسجده، وهما معروفان، ومع شدة البحث لا يوجد تاريخ لوفاته، وفي كلام العلامة أبي ستة ما يدل على أن وفاته سنة أربعين ومائة للهجرة، أو قبلها بقليل، حيث قال في حاشية " الترتيب ": ولما توفي الربيع بن حبيب (رحمه الله)، إنتقل محبوب إلى مكة وسكن بها، حتى توفي (رحمه الله)، وكان بمكة في زمانه من أهل الدعوة خمسون ومائة ما بين الرجال والنساء، على رأس مائة وأربعين سنة من التاريخ. أ هـ.
هذا إذا كان الضمير في قوله: وكان بمكة في زمانه، يرجع إلى أقرب مذكور، وهو محبوب، فيكون وجود رجال الدعوة بمكة في التاريخ المذكور أيام قيام محبوب بها، وذلك بعد موت الربيع، والله أعلم بحقيقة الحال
وعلى الرغم من غموض تاريخ وفاته، فلا أستبعد ذلك، فإن الربيع الذي أدرك وهو شاب الإمام جابر بن زيد، المتوفي في سنة ثلاث وتسعين ـ على أرجح الروايات - فلو افترض أنه في ذلك الوقت ابن عشرين سنة، ويكون قد مات بعد أن ناهز السبعين سنة - على التحري - فهو قريب من عُمر شيخه جابر بن زيد، الذي ولد سنة إحدى وعشرين ـ على أوسط الروايات ـ ومن جهة أخرى فإن بعض تلامذة الربيع مات في سنة ثمان وسبعين ومائة
•
-^9 -