إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٨

عبد الله بن محمد القرن، هؤلاء الأئمة الثلاثة، عاش كل واحد منهم بمعزل عن الإمامة، لأجل إضطراب الأمور، وإختلاف الكلمة، وتغلب أمراء الجور.

فالإمام بركات بن محمد: يبدو أنه بقي في الإمامة إلى سنة أربع وستين وتسعمائة للهجرة، وهي السنة التي دخل فيها السلطان سلطان بن المُحسن بن سليمان النبهاني، مدينة نزوى، فملكها في السنة المذكورة، ولم يُذكر للإمام مقاومة، أو مدافعة عن البلد، التي هي كرسي الإمامة

ثم بعد مضي سنة تقريباً، أي: سنة خمس وستين وتسعمائة للهجرة، دخل محمد بن جفير بن علي بن هلال الجبري، حصن بهلى، وخرج منه الإمام بركات

وبهذا الخروج في التاريخ المذكور، يُعتبر - فيما يظهر لي. نهاية إمامة بركات، ولو أنه أعاد الكرة لدخول حصن بهلى، في آخريات شهر رمضان، سنة ثمان وستين وتسعمائة للهجرة، وإخراج الإمام عبد الله بن محمد القرن، فإنما ذلك خروج على إمام منصوب بعده.

والله أعلم كيف كانت بيعتا الإمام عُمر بن القاسم الفضيلي؛ والإمام عبد الله بن محمد القرن، أيام إمامة الإمام بركات بن محمد الحاضري؛ والمتبادر أنه بعد هذا التاريخ، لم تقم قائمة للإمامة في ذلك الوقت.

- AA-