الوسيط في التاريخ العماني أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الوسيط في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

وكانت وفاته على الراجح سنة 476 هـ

الوسيط في التاريخ العماني

الإمام عامر بن راشد بن الوليد الخروصي (1) (476 هـ).

كانت إمامته امتدادا لدولة الإمامة السادسة، وجاءت بعد إمامة راشد بن علي الخروصي، ولا ندري متى كانت وفاته، ولعلها في آخر القرن الخامس الهجري.

الشخص المبيع بأنه عبد مملوك، نظراً لما يحدث عادة في مثل تلك الظروف المضطربة أمنياً اختطاف الناس وبيعهم، وهي دقة نظر منه رضي الله تعالى عنه، وما أعلاه من نظر، من راجع الضياء، ج 4، ص 340.

1) بعد الإمام راشد بن علي الخروصي (ت: 476 هـ)، حدث هنالك تداخل في تواريخ وأسماء الأئمة نتيجة ما أصاب مساق التاريخ العُماني من تصحيف وتحريف، حتى ظن البعض أنه ربما كان هناك إمامان في وقت واحد، كل واحد منهما ينتمي إلى أحد المدرستين النزوانية أو الرستاقية، ولكنني أستبعد ذلك لأن المدرستين المذكورتين وإن كان بينهما شيء من الخلاف فهما خرجتا من رحم مذهب واحد، هو المذهب الإباضي، الذي لا يجيز وجود إمامين في قطر واحد، على أن كلا من المدرستين كانت تشكل صف معارضة سياسية للمدرسة الأخرى، فمثلا عندما يكون الإمام منتميا إلى إحداهما، فإن أتباع المدرسة الأخرى يكونون معارضة سياسية، وهكذا عرفت عُمان ثقافة المعارضة السياسية منذ أكثر من ألف عام، وهو إنجاز سياسي راق ورائع جداً، وعسى أن يكون لنا تحقيق واسع حول هذه القضايا التي تشكل تاريخ عُمان الفكري، إن سمحت الظروف ومد الله تعالى في العمر.