الوسيط في التاريخ العماني أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الوسيط في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الوسيط في التاريخ العماني

123

الإمام محمد بن إسماعيل الإسماعيلي) (906 - 142 هـ).

بويع

بالإمامة على عهد السلطان سليمان بن سليمان النبهاني، وتميز عصره بإثارة قضايا فقهية حول الحكم بتغريق أموال النباهنة،

1) تذكر المصادر قصة تنصيبه إماما بأنه قام بصرع السلطان سليمان بن سليمان النبهاني، وطرحه أرضا، وتحطيم أضلاعه على قول، وقتله على قول آخر، عندما شاهد السلطان المذكور يعدو خلف امرأة أراد الهجوم عليها عندما كانت تغتسل في فلج الغنق من نزوى، وكانت تلك المرأة من. محلة العقر، وعندما وصل السلطان إلى حارة الوادي وهو يعدو خلف المرأة وهي عارية من اللباس قام إليه محمد بن إسماعيل فعمل به ما تقدم ذكره، والظاهر أن القصة من وضع خصوم النباهنة، أو من خصوم السلطان نفسه، على أن عناصر القصة تحمل عدم صحتها في نفسها: 1 - أن المرأة من محلة العقر وهي بعيدة عن الغتنق، ولا نظن أن نساء أهل العقر كن يذهبن إلى الغتنق لا سيما وأن المرأة كانت بمفردها، وما كانت النساء يخرجن

منفردات.

2 - إن صاحب القصة سلطان وما أدراكم ما السلطان أبهة وهيبة من الحاشية والجنود، فهل يعقل أن يخرج منفردا بنفسه مع أن الولاة والزعماء لا يخرجون إلا مصحوبين بأشخاص عسكريين أو مدنيين فكيف بالسلاطين والحكام. 3 - أن محمد بن إسماعيل قدم إماما نتيجة ذلك الفعل التصارعي، وهل تعطى الإمامة للمصارعين؟، أقول إن القصة مختلقة، صحيح أن السلطان المذكور له سلوكات خاطئة فاسدة، ولكن لا يبلغ به الحال إلى ذلك الحد من البهيمية أوالجنون، ومحمد بن إسماعيل قدمه العلماء وأهل الحل والعقد إماما لعلمه وفضله.