الوسيط في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٤٠الوسيط في التاريخ العماني
140
منها، ولعل ذلك راجع إلى انشغاله بمطاردة البرتغاليين في الهند وشرق أفريقيا، وترك الوالي العُماني بعض المدافع بها، فاستولى عليها حاكم اليمن، ولم يوافق على تسليمها للعُمانيين الأمر الذي جعل الإمام يكتب إليه ويطالبه بتسليمها، وكتب إليه، ومما جاء في ذلك الكتاب: "إنا لما ملكنا تلك الأيام بلدة ظفار وهي نازحة الفيافي والقفار لم نر في ملكها صلاحاً لشيء أوجبه منا النظر، وحاكته الأذهان والفكر، فتركناها لا من خوف قوة قاهرة، ولا كلمة علينا ظاهرة، ولا يد غالبة، ولا كف سالبة، وحينما خرج عنها عاملنا خلف بها شيئاً من مدافع المسلمين، لغفلة جرت عن حملها في ذلك
الحين".
لكن حاكم اليمن أجابه بخطاب استدعى فيه المواقف التاريخية المذهبية ومما جاء فيه فاقطع عرى آمالك عن هذه المدافع فهي أول غنيمة إن شاء الله من قطرك الشاسع، وقد دعوتنا
على حكم الظبا والأسل،
فالبث قليلاً يلحق الهيجاء جمل
ADSTER CLEAN
SAN VALE