الوسيط في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٤٢142
الوسيط في التاريخ العماني
ويفهم من سياق الأحداث أن الإمام سلطان شمل ملکه ظفار
مرتين قبل هذه المخاطبات.
المرة الأولى كان قد عين عليها والياً إسمه خلف، ولعله الشيخ خلف بن أحمد بن عبد الله الرقيشي مؤلف كتاب «مصباح الظلام وهجم عليه السلطان محمد بن جعفر الكثيري حاكم حضرموت سنة 1073 هـ ولا ندري متى عاد الإمام سلطان إلى الاستيلاء عليها للمرة الثانية حتى انسحب منها سنة 1080 هـ واستولى عليها حاكم اليمن، فكان ذلك سبباً لذلك التوتر، وتلك
المخاطبات.
وقد كان عصر الإمام سلطان بن سيف عصر ازدهار واستقرار وخيرات كثيرة وأرزاق وفيرة نتيجة الحروب الخارجية وما صاحبها من فتوحات كثير من الأقاليم والأقطار، وفي ذلك يقول العالم العامل الزاهد درويش بن جمعة المحروقي، مذكراً أهل عُمان بهذه النعمة العظيمة" ومن عليكم بإمام عادل رجل منكم، حمى بلدانكم، وآمن به سبلكم، وكثر به أموالكم، واصلح به أحوالكم، انظروا هل ترون أو تسمعون في أرض الله مثل أرضكم