الوسيط في التاريخ العماني أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الوسيط في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

الوسيط في التاريخ العماني

lov

وقد توفي الإمام سلطان بن سيف (الثاني) اليعربي سنة 1131 هـ (1)، وبموته انتفض الشر بعُمان، وتدخل رؤساء القبائل في تقديم الأئمة

متجاوزين بذلك علماء الدين وأهل الفضل.

1) بنهايته كانت نهاية الاستقرار وكل أشكال الازدهار والرخاء، لأن أبناءهم الذين جاؤوا بعدهم اعتبروا الإمامة وراثة وحقا مكتسبا فأخذوا يتقاتلون عليها، حتى حلت بعمان المآسي الكثيرة وما كنا نتمنى أن يكون تداول الإمامة أسريا كما هو الشأن في دولة اليعاربة في عُمان، والدولة الرستمية بالمغرب العربي، أو على مستوى القبيلة الواحدة كما هو الأمر في دولة الإمامة الثانية التي تناوب على الإمامة فيها أئمة من قبيلة اليحمد وبني خروص، وبنو خروص هم فرع من قبيلة اليحمد، لأن ذلك يوهم التوريث، مع أن العملية السياسية الإباضية في الحكم تبقى من أفضل العمليات السياسية في الدنيا على

الإطلاق بعد الخلافة الراشدة وقبل ظهور الديمقراطيات الغربية في العصر الحديث.