الوسيط في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٩٠190
الوسيط في التاريخ العماني
ولما أرادت شكره الأرض أصبحت
منابرها تثن
على أن الإمام عزّان ومن معه من المشائخ اتبعوا أسلوب الشدة في التعامل مع شيوخ القبائل بقسميها الهناوي والغافري، مما جعل تلك القبائل تنفر عن الإمام، حتى قتل بمعركة في مطرح سنة 1287 هـ ويقال أن قتله كان على يد أحد أتباعه، مما يدل على الرغبة في التخلص من دولة الإمامة.
على أن هناك ملحظاً آخر، وهو أن أي دولة لم يتم التوافق عليها من قبل الجناحين القبليين الهناوي والغافري آنذاك لا يكتب لها البقاء والاستمرار، وبما أن القائمين على دولة الإمام عزان أو أغلبهم مصنفون أو محسوبون قبلياً على أنهم من الجناح الهناوي، فقد نفرت عنهم القبائل الغافرية، ثم تخلت عن دولة الإمامة القبائل الهناوية أيضاً مما عجل بسقوطها.
1) لا شك أن هذه التركيبة القبلية لدولة الإمام عزان غير مقصودة من قبل الإمام والقائمين على دولته وحاشاهم عن ذلك ولكن إرادة الله هيأت تلك الظروف والأحوال التي وجدت دولة الإمامة نفسها محصورة فيها.