الوسيط في التاريخ العماني أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الوسيط في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الوسيط في التاريخ العماني

49

والمقاييس، بعد أن انحرف الحكم عن منهج الله الصحيح بدءاً من عهد الأمويين، وقد سار العباسيون على طريقهم غصباً للحكم،

وتعطيلاً للشورى.

ولذلك دارت بين الجيش العباسي وبين العُمانيين معركة في جلفار (رأس الخيمة انتهت بهزيمة أهل عُمان بعد أن أضرم خازم ابن خزيمة النار في مساكن أصحاب الجلندى التي كانت من

الخشب وبها نساؤهم وذراريهم واشتغلوا بذلك.

وقتل الإمام الجلندى بن مسعود وقادة جيشه وكثير من أهل

عُمان، وذلك سنة: 134 هـ

والإمام الجلندى هو أول من أرسى دعائم دولة الإمامة في عُمان، وسار بالدولة سيرة إسلامية عادلة ونزيهة اتعبت من جاء بعده، إلا من وفقه الله، ولذلك كان الإمام السالمي لا يعدل به أحداً من أئمة العدل والفضل والتقوى، عندما ذكر عن بعض العلماء تفضيلهم الإمام سعيد بن عبد الله الرحيلي على الإمام الجلندى حيث قال: " قلت لا اعدل بالجلندى إماماً في عُمان، فإنه