الوسيط في التاريخ العماني أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

الوسيط في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٧٦

76

الوسيط في التاريخ العماني

سامة

وبعد ذلك انتفضت القبائل النزارية وتتقدمهم قبائل بني. ابن لؤي (1)، ومالأهم على ذلك بعض القبائل اليمنية، حيث تجمعوا

في صحار من منطقة الباطنة، وقدموا الحواري بن عبد الله الحداني الأزدي إماماً، وهناك سير إليهم الإمام عزان جيشا لمحاربتهم وجرت بين الفريقين معركة حامية الوطيس في منطقة عوتب من صحار، قتل فيها عدد من الخارجين على الإمام عزان، وفي مقدمتهم الحواري بن عبد الله الحداني والفضل بن الحواري السامي وهو من كبار العلماء العُمانيين وذلك سنة 278 هـ

ونتيجة هذه المعركة كانت البداية الحقيقية لانقسام أهل عُمان انقساماً قبلياً إلى قحطانية وعدنانية، أو يمنية ونزارية). وقد توجه

1) بنو سامة بن لؤي من قريش، وقد انتقل جدهم الأكبر سامة بن لؤي من الحجاز إلى عُمان عُمان بعد مجيء مالك بن فهم الأزدي إليها. 2) مما يؤسف له أن علماء الدين ساهموا في ذلك الانقسام القبلي، إما بانحياز بعضهم إلى أحد الطرفين، وانحياز البعض الآخر إلى الطرف الآخر، وإما بتراشقهم بالكلام فيما بينهم وتوجيه التهم من كل فريق إلى الفريق الآخر، وكان من الأجدر بهم أن يحاولوا الوفاق وجمع الشمل، وقد قام الأديب المشهور ابن دريد بدور كبير في بث تلك الفرقة، وذلك بتحريض القبائل اليمينة على القبائل النزارية بعد معركة الروضة، ولكن لا يعاب على ابن دريد بقدر ما يعاب على علماء الدين، لأنه ليس من علماء الدين والله المستعان، وعسى أن

يكون لنا بسط في القول في هذا الموضوع في مكان آخر إن شاء الله تعالى.