الوسيط في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٨٨88
الوسيط في التاريخ العماني
الإمام راشد بن الوليد الكندي (328 - 342 هـ).
الظهر أنه بويع بالإمامة في نفس السنة التي قتل فيها الإمام سعيد بن عبد الله وهي سنة 328 هـ، وخرج عليه عامل بني العباس ولعله محمد بن يوسف بن وجيه لانه هو الذي صار له الأمر في
إمامهم
عُمان بعد ابيه يوسف بن وجيه، وتخاذلت الرعية عن نصرة (2)، الأمر الذي جعله يعتزل ويتخلى عن الإمامة، وذلك سنة 342 ه، عملاً بالقاعدة الفقهية (إن المدافع - أي إمام الدفاع تسعه التقية إذا خذلته الرعية، ويقول الإمام أبو سعيد الكدمي: «فزالت معنا هنالك إمامته وثبتت للعذر الواضح ولايته». وبذلك انتهت دولة الإمامة الرابعة.
1) الظاهر أن نفوذ عمال الدولة العباسية كان ينحصر في صحار وما حولها أثناء وجود الأئمة، ويمتد إلى المناطق الأخرى من عُمان عند عدم وجودهم. 2) من الملاحظ تكرر هذه الظاهرة بين أهل عُمان وأئمتهم، وهي تخلي الرعية عن الأئمة في الأوقات العصيبة، وفي رأيي أن ذلك يرجع إلى أمرين، الأول: سياسة التقشف والزهد التي كان يتبعها الأئمة في الحياة، والثاني: التشدد في تطبيق الأحكام، والشعوب تضيق ذرعاً وصدراً بذلك لاسيما مع ضعف الوازع الديني.