الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

بعد هذه المقدمة البسيطة نقل الأستاذ إبراهيم الفصل الذي كتبه له الإمام أبو إسحاق اطفيش عن الخوارج، وسوف نجده ضمن فصول هذا

الكتاب تحت عنوان «نبذة عن الخوارج».

-

وبعد هذا الفصل قال الأستاذ إبراهيم عبد الباقي ما يلي: «يريد الأستاذ ـ أي أبو إسحاق بالمذاهب المتعفنة أن كل طائفة متشبثة بمذهبها ولو كان الحق مع مذهب غيرها، وهذه آفة القديم والحديث؛ إذ إن الحق أحقُّ أن يُتَّبع، والمنصفُ يسير مع الحق حيث سارت ركائبه، وكان عمر رضي الله عنه ينظر في الحكم فإن كان في كتاب الله قضى به، وإن لم يكن في كتاب الله نظر في السنة، فإن لم يجده في السنة جمع رجال الدين، فإذا اجتمع رأيهم على شيء قضى به.

أما الآن فقد خالف الناس، واتَّبعوا المذاهب، وإن كان ذلك مخالفا للسنة. هذا وقد أخبرني الأستاذ أبو إسحاق بأن مذهب الإباضية أكثر انتشارا في جنوب الجزائر في وادي ميزاب)، وفي تونس في جزيرة جربة، وفي ليبيا في جبل نفوسة)، وفي زنجبار وعمان) باليمن، حيث يوجد نظام الإمامة المطابقة في بيعتها لبيعة الخلفاء الراشدين» (1). [اهـ]

1 ـــ آخر بيعة في هذا النمط بإجماع الأمة، كانت سنة 1338 هـ للإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله الخليلي، وقد سار بالإمامة على منهج العدول في أمة محمد. ولما توفّي اجتمع أهل الحل والعقد سنة 1945 م على بيعة الإمام غالب بن علي، ولكن مكايد الاستعمار الإنجليزي أدخلت أصابعها إلى عُمان فقوضت أركان الإمامة، وأخرجت الإمام من عُمان. (المؤلف)

- 188 -