الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥آراء للإباضية:
رأي الإباضية في الصحابة
لا شك أن القارئ العادي الكريم يستغرب هذا العنوان، ولكنَّ الدعاية التي سلطها المغرضون على الإباضية، والإشاعات التي يُطلقونها زاعمة أن الإباضية يكرهون الصحابة أو بعض الصحابة، ثُمَّ موقف بعض المتطرفين من الإباضية واستجابتهم للتحدي ورد الفعل - في مواقف إحراج - مما يسهل انفلات كلمات منهم أحيانا … كل هذا يقتضينا أن نعرض هذا الموضوع على القارئ الكريم لنوضح
له رأي الإباضية الحقيقي فيه، بعيدا عن الإشاعات والتطرف. جاء في رسالة لأبي مهدي عيسى بن إسماعيل (1) شيخ العزابة في حينه، يرد
فيها باسم عزابة بني مُصعب على أبي علي بن أبي الحسن البهلولي، ما يلي: «فنبدأ بمسألة الصحابة رضوان الله عليهم، وذلك قولك بلغنا عنكم أنكم تبغضون بعض الصحابة، فيا سبحان الله … كيف نبغض الصحابة مع ورود النصوص في فضائلهم والثناء عليهم كتابا وسنة يأبى الله عندنا ذلك والمسلمون، بل هم في الحالة التي ذكرهم والتراهة والطهارة والثناء والمحبة قال الله عزَّ وجلّ: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّة أخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهُ} (2) الآية، {وَكَذَلكَ جَعَلْنَاكُمُ أُمَّةً وَسَطًا (3) الآية، {مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ
1 ـ انظر ملحق التراجم. (المحقق)
—
2
سورة آل عمران الآية: 110.
3 سورة البقرة الآية: 143.
-
الله عليها
من
العدالة
-355 -
25