الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦الفصل الخامس
في حقوق الضيف وابن السبيل
وحق الضيف واجب على كل من نزل به لقول النبيء عليه السلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه: جائزته يوم وليلة،
والضيافة ثلاثة ايام وما وراء ذلك صدقة ولا يحل له ان يثوى عنده حتى يخرجه (1). وقال ولا خير فيمن لا يضيف (2). ويقال الأضياف ثلاثة: ضيف يسير في طلب العلم. وضيف يمشي في زيارة من ينبغي ان يزوره، وضيف صاحب حاجة ادركه الليل قبل الوصول اليها: فهؤلاء واشباههم تجب ضيافتهم على الناس كافة اذا لم يكن معهم طعام. الا ان نزلوا على احد من تجب عليه الضيافة فقد سقط حقهم عن غيره من الناس. ولا تجب الضيافة على المسافر، ولا على الاطفال والعبيد، وتجب لهم ولغيرهم من جميع الناس الا من كان ماشيا في معصية من قاطع الطريق، او عبد ابق من مولاه، او محارب للمسلمين، او مانع حق، او امرأة عاصية لزوجها او صاحب فتنة، او مهجور عند المسلمين، وما اشبه هؤلاء، واما اذا لم يبت الضيف فلا شيء على الناس. ولو طلب عشاءه ان يرفعه ولم يبت فليس عليهم شيء
معه
وجملة حقوق الضيف: ان يعجل قراه: وليحفظ له اوقات الصلاة ويعلف دابته، ويرشده الى المستراح في الدار وموضع الاغتسال، ويقدم ما في البيت، ولا يتكلف له ما لم يكن عند مضيفه، ولا يقدم
له
خير
1) رواه مالك والبخاري ومسلم وابوداود والترمذي وابن ماجة. 2) رواه احمد من حديث عقبة بن عامر وفيه ابن لهيعة.
- YIT-