قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

فقال الذين بأكلون اموال اليتامى ظلما (1) الآية.

بهم

،

مسألة: والواجب على الناس القيام بحقوق اليتامى في جميع مصالهم: ان لم يكن لهم الاولياء والاوصياء فعلى حاكم المسلمين القيام، وان لم يكن فجماعة المسلمين، وليستخلفوا لهم امينا ثقة يقوم بجميع مصالحهم كما يقوم بها لنفسه، وان قام بها احد من غير ان يكون لهم خليفة فقد اجزاً عن الناس. وقد قالت الاشياخ رحمهم الله ثلاثة علمهم فيما يصلح لهم، اليتيم والغائب والزكاة، وكذلك الاغياب واجب على الناس حفظ اموالهم بالخلائف وغيرها ويعملوا فيها كل ما يصلح لهم حتى يقدموا عليها. او يموتوا فتصير لورثتهم. وقد رخص الله تعالى للاوصياء في مخالطة اليتامى: فقال الله تعالى ويسألونك اليتامى قل اصلاح لهم خيره (2) الآية وينفق الوصي على اليتيم ويكسوه على قدر ماله، ويأخذ له الاجراء ويعطي من ماله اجرتهم، ويخرج منه الزكاة ولا يعطي من ماله شيئا غير الزكاة. ويعطي منه النوائب وجميع ما يلزم اليتيم. ويأكل الوصي من مال اليتيم بالقرض ان احتاج، واذا ايسر رده، كما قال الله تبارك وتعالى فليأكل بالمعروف (3) يعني بالقرض وله ان يركب دابته في منفعة اليتيم، ويأكل ماله فضل طعامه ان لم يكن يباع فى البلد، ويخلف له مثل ذلك

عن

من

ويخالطه مخالطة تصلح لليتيم في جميع الاحوال. واذا بلغ وانس منه رشدا

فليدفع

6

له ماله وليستشهد عليه كما قال الله تعالى فاذا دفعتم اليهم اموالهم

فاشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا) (4) وان لم يكن لليتيم مال ولا يقدر

اء: (6).

(?

-

221 -

اء: (10).

البق

رة: (220).

النساء: (6).

(1