الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦واعضاء السائل، وان لا تحدث فيه مضرة من اهراق ماء ووضع تراب، او حجارة، او شوك، او تضييقه بالبنيان، اوربط الدواب فيه بحيث يضيق على المارة، أو ما أشبه ذلك، لان الطريق مشتركة المنافع بين الناس والله اعلم. مسألة: في حق البهائم. قال الله تعالى وجعل لكم من والانعام ما تركبون الآية (1). وفي الحديث عن النبيء عليه السلام وانه نهى ان تتخذ ظهور الدواب كراسي (2) يعني ان ينام عليها. وفي الحديث ان امرأة عذبت في هرة ربطتها حتى ماتت جوعا، وقيل لها: لا انت اطعمتها ولا انت ارسلتها تأكل من خشاس الارض (3). ومن حق الدابة
الفلك
على صاحبها ان يرفق بها ويحسن علفها وسقيها ويعرضها على الماء اذا عليه، ولا يحملها ما لا تطيق، ويلين ذات رحلها من برذعة، او حوية، او اكاف وما اشبه ذلك، ولا يضرب وجهها؛ لأنه قيل من آذى البهيمة بضرب او حمل ما لا تطيق طولب بذلك في القيامة» لأنه قيل في كل كبد رطب اجره. وقد روي ان ابا الدرداء قال لبعير له عند الموت. ايها البعير لا تخاصمنى عند ربك فاني لم احملك فوق طاقتك. والله اعلم.
1) الزخرف: (12).
(2) رواه احمد من حديث سهل بن معاذ بسند ضعيف ورواه الحاكم وصححه من رواية
معاذ
بن انيس عن ابيه - ولفظ الحديث اركبوا هذه الدواب ولا تتخذوها كراسي لاحاديثكم في الطرق والاسواق، فرب مركوبة خير من راكبها واكثر ذكر الله منه وفى معناه قوله (ع) واياكم ان تتخذوا ظهور دوابكم منابر فانما سخرها الله لكم لتبلغكم الى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس
) رواه البخاري ومسلم عن ابي هريرة بلفظ: دخلت امرأة النار في مرة ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تاكل من خشاش الارض حتى
مانت
- 236 -