قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

الركن الثامن

في الاداب التي يستحب مراعاتها في الاكل والشرب قال المؤلف رحمه الله ورضي عنه، لما اتينا بحمد الله على ذكر الاركان السبعة المشروطة في صدر الكتاب التي يتعلق بها السؤال غدا في المآب راينا ان نضم اليه ثامنا في ادبيات الاغذية وغيرها من آداب اللباس والغشيان ومعاشرة اصناف البرية اذ بتناول الأقوات تصفو سلامة الابدان

لعمل الطاعة فينبغي للانسان ان لا يهمل نفسه في تناول الاغذية اهمال البهائم المرعبة بل يلجمها بلجام الورع ويزن شهواتها في الغداء بميزان الشرع فيكون حينئذ من اعمال المؤمن وفي نسخة: اعمال الدين وعلى ذلك نبه رب العالمين بقوله «يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا (1) وقال النبيء الا ان الرجل ليؤجر حتى في اللقمة يرفعها الى فيه او الى فم امرأته» (2) وانما ذلك اذا رفعها ليتقوى بها على عمل الدين مراعيا في اخذها ورفعها شروط الرفع وادابه باليقين. واذا كانت النفس لابد لها من تناول الغذاء وقمع الشهوة التى هي اعدى الاعداء رأينا ان نحصر الكلام في هذا الركن في خمسة فصول احدها» في اداب الطعام وأكله والثاني» في اداب الشراب وتناوله. والثالث في اداب اللباس وهيئته. والرابع في اداب الجماع ومستحباته. والخامس في اداب المعاشرة مع سائر الخلق وبالله التوفيق

1) المومنون: (51).

(2) متفق عليه عن سعد بن ابي وقاص بلفظ: وانك ان تنفق نفقة تبغى بها وجه الا اجرت بها حتى ما تجعل في في امراتك

– 262 –