الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤ذلك عن ابي عبيدة
رحمه الله «الرابع» انتظار الحار حتى يبرد لقوله الا الله
دعوا الحار حتى يبرد فانه غير ذي بركة» (1) ويقال ايضا ما انضحته الشمس يؤكل باردا وما انضحته النار يؤكل حارا. والله اعلم. «الخامس» عقد النية للاكل وهو ان ينوي بها التقوي على طاعة الله تعالى ليكون مطيعا بالاكل ولا يقصد التلذذ والتنعم. السادس ان لا يحقر الطعام ولكن يرضى به ولا ينتظر الادام لان ذلك من كرامة الخبز، ويقال: اربع حدثت بعد النبيء عل الله: وهي الموائد، والمناخل والاشنان، والشبع، وكان بعضهم يقول لا تنخلوا الدقيق فانه طعام كله وكان ياكل الشعير غير منخول فكل ما يديم الرمق ويقوي على العبادة فهو «السابع ان يجتهد على تكثير الا يدي على الطعام، لما روي ان النبيء عل الله قال «اجتمعوا على طعامكم يبارك لكم فيه) (2) وكان لا ياكل وحده، وتعجبه كثرة الايدي على الطعام (3) والله اعلم.
خير
كثير
الوجه الثاني: في اداب حالة الاكل وهي عشرة اداب واحدها» التسمية في اوله والحمد له في آخره، لقول النبيء لا اذكروا اسم الله على الطعام (4) ويقال في الحديث اذا اكل الانسان او شرب ولم يسم اكل معه الشيطان فان نسي ثم ذكر الله في اثناء الطعام تقيأ الشيطان ما اكل (5)
1) رواه البيهقي من حديث ابي هريرة باسناد صحيح. – ورواه الطبراني في الاوسط من حديث ابي هريرة بلفظ. «ابردوا الطعام فان الطعام الحار غير ذي بركة. (2) رواه ابو داود من حديث وحشي بن حرب باسناد حسن وزاد ابن ماجه في روايته واذكروا اسم الله عليه قبل: «يبارك لكم فيه
3) رواه ابو داود بلفظ: «اجتمعوا على طعامكم يبارك لكم فيه
4) ومتفق عليه بلفظ: اسم الله وكل بيمينك، وكل مما يليك»
ه جاء في رواية ابي داود والنسائي ان رسول الله كان جالسا ورجل ياكل فلم
يسم
حتى لم يبق من طعامه الا لقمة: فلما رفعها الى فيه قال باسم الله:
=
264