قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨

في حياتهما العلمية: كلاهما ترك آثارا خالدة وتآليف قيمة كان لها الصدى البعيد في الاوساط الاباضية الى يومنا. اجل انهما وان اشتركا في حسن بالتاليف والجهاد في سبيل العقيدة ونصرة الحق غير ان الشيخ الجيطالي اشتغل بالتنقل من هنا الى هنا لنشر الدعوة والقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في شتى الميادين حتى فى الاسواق وحتى ولغ بعض حاسديه في عرضه فقالوا انه يعلم السوقة مسائل الغش يعني ينهاهم عنها فتعلموها، امضى الامام الجيطالي حياته الاولى في التنقل بين مدن الجبل مدرسا ومربيا وداعيا ومذكرا على عادة علمائه الله، فاقام مدة بمزغورة والتقى في مسجدها الكبير بالشيخ ابي عزيز والشيخ يدراسن؛ ثم غادر مزغورة بعد وفاة ابي عزيز وسكن فرسطا من بلاد الجبل ايضا تسعة اعوام وحملهم على الطريق

رحمهم

المستقيم. وكان رحمه الله كثير الحساد والاضداد اشغلوه كثيرا عن اداء رسالته فصرف جانبا من حياته في مقاومتهم ودفع مكائدهم. وذات مرة سافر إلى طرابلس لمأرب فأهتبلوا فرصة وجوده في محيطهم فلم يزالوا يغرون به عامل طرابلس حتى عقد له مجلس من العلماء لمناظرته لكنه ظهر عليهم فافحمهم فازدادوا عليه غيظا وحنقا فظلوا يسعون ضده لديه حتى سجنه ومكث في سجنه مدة. ثم ان الشيخ الجيطاني مدح ابن مكي صاحب القيروان الذي كانت جربة تحت يده بقصيدة فشفع فيه لدى حاكم طرابلس فاطلق سراحه، ويقول الشماخي: ان ابناء ابي زكرياء بن ابي مسور تسببا في اطلاقه من السجن وتحملوا معه مالا، مع ما تقدم من مدحه لابن مكي. فقدم جربة وقصد بها ابناء ابي زكرياء بن ابي مسور ونزل الجامع الكبير. وتلقاه علماء جربة احسن لقاء واجتمعت عليه الطلبة فكان يقرى الواحد، وهكذا يستوطن جربة الى آخر حياته.

تلاميذه

من المفروض ان يكون للشيخ الجيطالي - نظرا لغزارة علمه وقوة

و