الرؤية الإسلامية في كتاب «أبو مسلم الرواحي حسان عُمان» محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرؤية الإسلامية في كتاب أبو مسلم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٥

بسم الله الأحمر الايام

مقدمة

لم يخلق الإنسان عبنا، بل خليق ليُؤدِّي رسالة، ويحمل أمانة. ولم تسخر له النعم ظاهرة وباطنة، ولم يؤت ما سأل … إلا ليقوم بواجبه؛ بما يثبت حقيقة استعمار الله له الأرض، وبما يحقق خلافته الله فيها.

إنَّ قيمة الإنسان تتوقف على ما يفقهه من هَذا الواجب، وما يعيه من

هذه الرسالة، وما يقدمه من جلائل الأعمال، وما يسجله من عظائم الأفعال. الأديب الملتزم بهذا الخط المتشبع بهذه الروح والدارس المتقيد بهذا المفهوم، الصادر عنه في أبحاثه هذان القطبان اللذان ينشآن بهذه المواصفات يسهمان في حمل الأمانة وأداء الرسالة بكل جدارة. وهما اللذان ينجحان في رسم معالم الطريق المستقيم والنهج السليم، الذي يعين على نشر القيم الحسنة، وإذاعة الأخلاق

الفاضلة.

وقد أثبتت الممارسة العملية سلامة هَذَا التوجه. ولنا مثال للأديب الناجح في أدبه: «أبو مسلم الرواحي ومثال للباحث الموفق في دراسته: «د. محمد ناصر»، فالأدب الإسلامي يتمثل في نظم الأول، والرؤية الإسلامية تتجسد في دراسة الثاني وتحليله. ولإبراز هذه الحقيقة قمنا بعرض كتاب الدكتور: محمد بن صالح ناصر: «أبو مسلم الرواحي حسان عمان من دون التعمق في التحليل والنقد؛ لأنَّ غرضنا كان تقديم صورة أو نموذج للتناول الإسلامي للآثار الأدبية، التي تتحلى بهذه الروح، ولتلك التي تحمل رسالة؛ لتكون مثالاً يحتذي في هذا المجال،

-3 -