الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢

-

القسم السادس: ملاحظات وتعاليق

يهمه

أرجو أن أكون قد استطعت أن أضع بين يدى القارئ الذي أمر الأمة الإسلامية جمعاء صورة واضحة لمكان الإباضية فيها، وأن أصحح بعض الأخطاء عنها توارثتها الأجيال، وتعاون على تضخمها التعصب من جهة، والجمود والتقوقع من جهة أخرى.

في عدد من

المسائل كما

ويهمنى أن أذكر أنه يوجد خلاف بين الإباضية وغيرهم من المذاهب يوجد خلاف بين الحنفية وغيرهم والشافعية وغيرهم والمالكية وغيرهم وكما يوجد خلاف بين بقية المذاهب وبين علماء كل واحد من هذه المذاهب فيما بينهم. ولكن يهمنى أيضا أن أذكر أن هذا

الخلاف في مجموع صورة وموضوعاته إنما نتج عن أساسين.

الأول: فهم الأئمة والعلماء للأدلة في نصوصها الثابتة من الكتاب

والسنة.

الثاني: حرص أولئك العلماء والأئمة على إصابة الحق في الفهم والاستدلال والعمل بالمقاصد الحقيقية للشريعة الإسلامية. وليس في هذين الأساسين اللذين نتج عنهما الخلاف ما يدعو الى الخصومة

أو القطيعة.

نضرع الى المولى تبارك وتعالى أن يلهم هذه الأمة رشدها ويوحد

صفها وينصرها على المتربصين بها.

20 مارس 1972