الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠فخلال التاريخ يبدو لنا البدو بمظهر قلة التقوى وبالعجز
تقريبا عن الارتفاع الى عقيدة التوحيد» • نفس المصدر 79 •
إن البدو مولعون بالنهب والسلب، مولعون أيضا باراقة الدماء لكنهم لا يرضون بأن يقتلوا - أى لا يستعذبون الموت» • المصدر
السابق 79
ومن المؤكد قطعا أنه وجد بين قادة الحرب في الفتوح الإسلامية مؤمنون مخلصون، وجنود لله ورسوله صادقون، مثل القائد الشهير عقبة بن نافع الفهرى، مؤسس القيروان، وأصله من مكة، لكن يبدو أن عددهم في الغزوات الأولى لم يكن كبيرا، وفي مقابل ذلك لم يكن الطمع في الثراء غريبا عن تفكير الكثير من الجنود المجاهدين، ويمكن أن نسوق أرقاما عن الثروات الطائلة التي ظفر بها غنائم في الحرب، مسلمون أتقياء مؤمنون صادقون وقد أورد اغناطيوس جولد تسيهر أسماء عدة منهم ابتغاء إثبات أن الزهد الديني كان صفة نادرة عند الغزاة الأولين» المصدر السابق ص 80 •
ويكفي أن نذكر هنا على سبيل المثال من بين الصحابة الذين بشرهم النبي بالجنة لتقواهم وإيمانهم، الزبير بن العوام، وطلحة بن
عبيد الله، وكلاهما توفى عن عدة ملايين». المصدر السابق 80.
وليس من شك في أن الثروات الضخمة التي جمعها المحاربون المجاهدون في غزواتهم الأولى فى الشام ومصر والعراق قد حملت كثيرا من الأعراب على الاشتراك في الجهاد واعتناق الإسلام، ومن السهل أن