الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

255

الصورة الثانية:

يقول جوتييه في صفحة 230 من نفس الكتاب ما يلى:

وأظن أن ماسكوراى على حق فى مقارنته (1) مع ابن الطوارق حاليا، ويذكر لنا أن المرأة الإباضية مثقفة مما يزيد في وضوح الشبه، وذلك أن المرأة عند الطوارق تحتل فى علمها وثقافتها مكانة تختلف عن

مكانة المرأة فى بلاد المغرب، لقد عنى ماسكوراى بالطوارق عناية كبيرة وليس مستبعدا على كل حال أن يكون هؤلاء البدو الخوارج قد تركوا بعض مميزاتهم الطوارق الهقار وهم من تبقى من قبيلة هوارة» .. هكذا ترى أيها القارئ الكريم أن المستشرق ماسكوراي

-

-

وقد عنى

بالطوارق. وجوه شبه تتلخص في شعر مظفور، وسيف طويل مستقيم ذى حدين قاطعين: وخنجر مربوط بالذراع. ويصحح المستشرق جوتييه تلك المقارنة أن المرأة الإباضية مثقفة مما يزيد في وضوح الشبة

يعقد بينهم وبين الإباضية مقارنة ويزعم أنه توجد بينهم

بمرجح

آخر

وهو

بين الإباضية والطوارق لأن المرأة الطارقية تحتل فى علمها وثقافتها مكانة المرأة في المغرب. وبذلك فلا مانع من أن يكون الطوارق قد تسلموا

عن الإباضية هذه المميزات الواضحة عندهم اليوم.

ياله من منطق سليم:

لقد غفل كل من المستشرقين الكبيرين عن دعوى هامة يدعيها كلاهما وترتكز عليها أكثر أبحاثهما وأبحاث من يجرى على نسقهما وذلك

(1) مقارنة الاباضى مع ابن الطوارق.