الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣-
143
-
وهو لم يتطرف فى موضوع الإجماع فيعتبر الاتفاق الضيق في حدود المذهب أو حدود المكان - كوطن معين أو الحرمين أو المدينة –
حجة ولم يتطرف إلى الجانب الثانى فينفى حجية الإجماع أو إمكانه
مع
•
أو إثباته أو وقوعه وسلم بوقوعه بكلا قسمية القولى والسكوتي في عهد الصحابة. احتمال وقوعه في كل عصر إلى قيام الساعة • ورأى أن الإجماع المحدود في نطاق مذهب أو بلد هو حجة ظنية على المجمعين وليس له قوة الإجماع وينبغى أن يحمل اسم اتفاق لا اسم الإجماع.
وهو لم يتطرف فى موضوع القياس فيمنع اعتباره دليلا شرعيا إذا استوفى شروطه ولم يتطرف إلى الجانب الثاني فيرد به النص
وقبل الاستدلال بالاستصحاب والمصالح المرسلة ولم يتطرف في موضوع العقيدة إلى جانب فيقع فى التشبيه ولا إلى الجانب الثاني فيقع في نفي ما أثبت الله تبارك وتعالى لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم.
ولم يتطرف في موضوع القدر فيميل إلى جانب السلبية حتى يقول أن الإنسان مجبر على أعماله وهو كالميت بين يدى الغاسل أو يميل إلى جانب الإيجاب حتى يزعم أن الإنسان يخلق أفعاله ولم يتطرف في موضوع مرتكب الكبيرة فيوافق من يحكم عليه بالشرك ولم يقف موقف المرجئة الذين يفتحون أبواب الجنة للعصاة كأنها فندق يملكون هم مفاتحه على مبدأ «لا تضر مع الإيمان معصية» •
الآن وقد عرف القارئ الكريم الأسس التي بني عليها المذهب الإباضي والاتجاهات التي يتجهها والسلوك الذي يسير به يستطيع أن