الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

120 -

غيره

- الأحكام المتعلقة بالمسائل الفقهية أصولا وفروعا

ولقد اتفق المسلمون عموما على أصول هذه الدوائر عموما وإن اختلفوا في التفصيلات والتفريعات. فنحن لو استطعنا أن نجرى مقارنة بين عدد المسلمين الذين يثيرون الجدل ويحدثون الخلاف ويدعون إلى تتبع فرقة دون فرقة أو مذهب دون مذهب. ويحكمون على هذا أو ذاك بالضلال أو بالكفر ويأمرونهم باتباع مذهب أو الاستمساك به دون وبين عدد من يتبع تلك المذاهب فى بساطة ويستمسك بها في تعلق مع عدم تعمق، ولا استطاعة لإقامة حجج وبراهين لوجدنا أن نسبة ضئيلة جدا قد لا تصل الواحد في الألف، هي التي تفهم بعض تلك المشاكل وهي التي تتزعم إثارة الخلاف والشعب، وتحاول أن تكتل المسلمين إلى كتل في مذاهب معينة. وأن هذه النسبة فقط أو بعضها في الحقيقة، هي التي تعرف مواضيع الخلاف والجدل أما باقي أتباع المذاهب الذين يساقون في مجموعات كبرى وراء اسم أمام من الأئمة فيتحمسون له في عصبية ويتمسكون بمذهبه حرص وتشدد. فهم في الغالب لا يعرفون ولا يفهمون شيئا من تلك المشاكل المعقدة من علم الكلام أو أصول الفقه أو قواعد السياسة.

وإنما يعرفون بعض المسائل الفقهية العملية فى العبادات، أو لو أردنا أن نعرض نموذجا لذلك فى الجمهورية العربية الليبية بين أتباع المذهبين الإباضي والمالكي لوجدنا أن مظهر الخلاف لا يزيد عند الأغلبية الغالية من السكان عن قراءة البسمة في الفاتحة، أرفع الأيدى عند التكبير، وتحريك السبابة عند التشهد، والإصباح بالجنابة في رمضان الاباضية جـ 2).

-