الإسراء والمعراج
الجزء ١ · صفحة ٢٠O
فَرَأَى ضَوْا وَمَصَابِيْحَ سَنِيَّةَ * فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَ أَبُوْكَ إِبْرَاهِيْمُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ وَرَحَبَ بِهِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِجَمِيْلِ سَجَايَاهُ * فَسَأَلَ مَنْ هَذَا فَقَالَ إِبْنُكَ أَحْمَدُ طِرَازُ الرَفَارِفِ الْعَرْشِيَّةِ * الصَّادِحَةُ حَمَائِمُ الْكُتُبِ الْقَدِيْمَةِ بِبُشْرَاهُ * فَقَالَ مَرْحَبَاً بِأَشْرَفِ نَتَائِجِ الصُّوَرِ الْعَدْنَانِيَّةِ * وَأَكْرَمِ مَنْ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَنَصَحَ الأُمَّةَ وَقَامَ بِالْوَاجِبِ فَأَذَاهُ * فَسَارَ حَتَّى أَتَى وَادِيَ الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسِيَّةَ * فَإِذَا جَهَنَّمُ تَنْكَشِفُ مِثْلَ الزَّرَابِيِّ تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ يُهَوّلُ مَرْمَاهُ * فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ مِنْ بَابٍ نَاحِيَتِهَا الْيَمَانِيَّةِ * وَإِذَا نُوْرَانِ سَاطِعَانِ عَنْ يُسْرَى الْمَسْجِدَ وَيُمْنَاهُ * فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَانِ