الإسراء والمعراج
الجزء ١ · صفحة ٣٤سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ قَضَيْتُ لِلرَّحْمَةِ عَلَى الْغَضَبِ بِالسَّبْقِيةِ * وَعُرِجَ بِهِ حَتَّى ظَهَرَ لِمُسْتَوَى سَمِعَ فِيْهِ صَرِيْفَ الْأَقْلَامِ بِمَا قَدَّرَهُ الْعَلَامُ وَقَضَاهُ * وَرَأَى رَجُلاً مَغْشِيَاً مِن نُوْرِ الْعَرْشِ فَقَالَ مَنْ هَذَا الْمَمْنُوْحُ بِهَذِهِ الْعَطِيَّةِ * أَنَبِيِّ مُرْسَلٌ أَمْ مَلَكُ قَرَّبَهُ اللَّهُ وَأَدْنَاهُ * قِيْلَ رَجُلٌ كَانَ لِسَانُهُ رَطْبَا مِنْ أَذْكَارِ الْحَضْرَةِ الأَحَدِيَّةِ * وَقَلْبُهُ مُعَلَّقَاً بِالْمَسَاجِدِ وَلَمْ يَسْتَسِبْ قَطُّ لِلَّذِيْنِ وَلَداهُ * ثُمَّ عَلاَ بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ وَسَبَحَ فِي أَمْوَاجِ الأَنْوَارِ الْجَلَدَلَّيةِ * وَدَنَى مِنْ مَقَامِ الْتَكْرِيمِ وَسَبَّحَ خَاضِعَا لِعَظَمَةِ اللَّه وَنَاجَاهُ * فَغَشِيَتْهُ سَحَابَةُ التَّجَلِيَّاتِ السُّبُوْحِيَّةِ وَرَفَضَهُ جِبْرِيلُ فَخَرَّ سَاجِداً لِمَنْ تَعْنوُ لَهُ الْوُجُوهُ