نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣إن السيوف التي كانت لسالفكم ماضمها معهم رَمْسٌ وأكفان مريضة هي في الأجفان أم مرضت قلوبكم أم نأى عنهن وجدان
بئس السيوف إذا حلت عواتقكم وما بهالعتيق المجد أحزان لا تحجبوها إناثاً في مغامدها فإن تلك اليمانيات ذكران فديتكم أوردوها إنها عطشت إن كان فيكم يلاقي الري عطشان كانت بوارق في الأخطار ساهرة وهم أصحابها في المجد سهران نامت فاليوم هموم القوم في جَدَثٍ وساهر البرق في الأعماد وسنان تكاد أن تتلاشى من تحرقها غيظاً على صَارَ أو حُزناً على كانوا أورثتموها من الأوتار مشملة كأنها في دخان الحرب نيران واليوم تعمد فيكم وهي مُغضَبة وما بكم لحقوق السيف غضبان ما عودتها بنو عدنان ما لقيت منكم ولا أسكنتها الغمد قحطان لا تحملوها إذا كانت لزينتكم إن الرجال بفعل السيف تزدان فليت أسيافكم صارت معاولكم وليت خيلكمُ مَعْزّ وثيران حتى م طرف الهدى سهران من قلقٍ فيكم وطَرْفُ العدى في الظلم سهران ليست بسنتکم مذ كان عنصركم وإنما الحظ كالأزمان أزمان يا للقبائل يا أهل الحفاظ ومن أمجادهم في جبين الدهر عنوان شدوا العزائم في استدراك فائتكم إن العزائم للإدراك أقران أهل المكارم إن الله أكرمكم بنعمة العدل إذ للجور بركان لا تكفروا الله في نعماء أنعمها فإنما يربط النعماء شكران فأين أين ذئاب الدَّو حمتها بنو تمام ومن ربته جعلان وأين عنها الجنيبيون إنهم سعد العشيرة عليا مذيح كانوا غاراتهم برياح الموت عاصفة وفخرهم بحميد الذكر يزدان وأين راسب سيف الأزد إنهم سارت بصيتهم في الأرض رُكبان وأين أهل الذُّمار الهشم بحرُهم بالمجد والفضل فياض وملآن عهدي لهم نجدة في الحرب شاهرة ومنهم لحقوق الله أعوان ويا لشمس وكبات الخميس لكم أنتم لها يا أسود الله أركان أنتم سمام الوغى لبوا إمامكم وعندكم من ثغور الله جعلان
263