نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٧

كتبه مملوكه بأمره سليمان بن سالم في 15 من صفر المظفر سنة 1288 هـ - 6 من

مايو سنة 1872

•

صحيح تركي بن سعيد بيده

(الختم)

كان هم القواسم إبعاد النفوذ الإنكليزي عن المناطق المهمة، بل لم يكونوا أعداء لهذا النفوذ بالذات، إنما حاربوا كل تدخل أجنبي آخر والدليل على ذلك أن فارس طلبت من الشيخ سلطان بن صقر في عام 1823) م) المفاوضة معها في بندر عباس والاستعانة بأسطولهم فرفض ذلك.

وفي عام 1233 هـ، (1818 م) بعث القواسم سبعة عشر مركباً بحرياً، فيها عدد كبير من رجالهم المقاتلة إلى القطيف مساعدة عسكرية للدولة السعودية لما هاجم إبراهيم باشا الدرعية إلا أنها وصلت بعد فوات الأوان.

والحقيقة أنهم لعبوا دوراً مشرفاً في الوقوف أمام الغزاة، والتاريخ أصدق شاهد.

أول حاكم من القواسم الشيخ رحمة بن مطر بن كايد.

ثم حكم ابنه راشد بن رحمة.

ثم تولى الحكم بعده ابنه صقر بن راشد، وهو أول من استجاب للدعوة السلفية، وأصبح من جملة حلفائها على أمل أن يتقي بها غارات الإنكليز من جهة وأن يقرر عن سلطنة مسقط واستثناءه بالحكم من جهة أخرى، فعقد عام 1214 هـ معاهدة بينه وبين الأمير إبراهيم بن سليمان بن عفيصان، وهو أول أمير على البريمي من حكومة السعودية، واشتدت لهذه المعاهدة الحركة عليهم من الجهتين.

انفصاله

ثم حكم بعده ابنه سلطان بن صقر الأول، وهو أشهر أمراء القواسم، وكان أوحد زمانه شهامة وصرامة وشجاعة قلب وحدة نفس، وكان أهم أعماله الانتقام من بو سعيد، وقد انتصر عليهم في خورفكان كما قدمنا ذكره، وقد فصل ابنه ماجد فجعله أميراً على كلبا وخورفكان، كما فصل ابنه أحمد على ساحل دبا وهو أول من جعل الشارقة عاصمة له وأقر عمه حسن بن رحمة في رأس الخيمة وحسن هذا هو الذي جعلته الحملة البريطانية على رأس الخيمة.

27