نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

نرجو

الله أنكم بأتم الصحة والعافية. وبعد فقد تلقينا خطابكم الكريم، وتصفحنا ما تضمنه من لطيف التعبير وأنيس اللفظ وجميل العناية وما أبداه حضرة الأخ عن رعاياكم، والمعاملة الحسنة معهم فالواقع أن لا فضل لنا في ذلك؛ لأننا مسلمون، وأنتم مسلمون، والمسلم لأخيه كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً. وهذا هو دستور صاحب الرسالة الذي نسير عليه جميعاً، فالتوادد والتقارب والتعاضد أمور حثنا عليها المشرع الأعظم، وواجبنا الديني المحافظة عليها والتمسك بها والمسلمون بخير ما داموا واضعين نصب أعينهم كتاب الله وسنة رسوله، عاملين بتعاليمها، متمسكين بها. فالحقيقة أيها الأخ العزيز إنا نعتبرك أخاً صديقاً، وفيا وواجبكم علينا واجب الأخ نحو أخيه، وننظر إلى رعاياكم كما ننظر إلى أبنائنا ورعيتنا ولا موجب لأن نشكر على ذلك، أو نقدر عليه، فهذا ندين الله به، وما لا يمكن أن نقصر فيه، وفق الله الجميع لما فيه السداد والخير والصلاح للمسلمين جميعاً، وحفظكم وأدام توفيقكم.

،

1373/ 5/17

ذكر شيء من رسائله

كتابه لأبي مالك في بغي حمدان الحجري

،

من إمام المسلمين محمد بن عبد الله بيده لحضرة الشيخ العلامة عامر بن خميس بن مسعود الذي هو من بني مالك. سلام عليك كثيراً، ورحمة الله.

،

أما بعد: فإني أحمد الله إليك وكتابك وصلني وفهمته وإني أتخوف التبعة ـ كما ذكرت ـ لعلمي بالتقصير والركون إلى الراحة والاستراحة. وآل حجر لا أراهم يستقيمون وأنت تعلم ما هنالك، ومن أين تُرجَى استقامة من أحد على هذه السيرة التي نحن عليها، فشمروا لجهاد أعداء الدين بالتحريض على ذلك وإني قد دعوت الناس على المثار على آل حجر، فإن نصر الله المسلمين هنالك فالمرجع إلى الغربية، ولا قريب ولا بعيد ولا بغيض ولا حبيب إلا الاستقامة وعدمها وما عدا ذلك لغو وتملق وتشدق، وظنك في الحجريين ذلك في أناس مضوا أما اليوم فغيرهم أسرع انقياداً للحق، انظر إلى أشياخ بني هناة أما انقادوا للأحكام؟ وانظر أمر الحجريين، كلما قيد منهم أحد شرعوا يفاتنون العسكر. أناس غرتهم نعمة الله عليهم وقالوا من أشد منا قوة، وغرهم ثناء

403