نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٥

مقدمة

سبحان الملك المتعال، الذي لا يغيره تقلب الأحوال، ولا يتطرق على ملكه الدائم الزوال، ولا يتصف سلطانه القديم بالإدبار والإقبال فله الحمد تعالى شأنه على كل حال، وصلى الله وسلم على سيد الخلق المبعوث بالحق لتمهيد قوانين العدل، ووضع موازين القسط والفصل محمد النبي الهادي إلى سبيل الرشاد، الداعي إلى حسم الفساد واستئصال دائرة الشرك والإلحاد، وقطع شأفة الشقاق والعناد، وعلى

الأمجاد.

،

آله

مادة

وصحبه

أما بعد؛ فقد عزب عن كثير حالُ العمانيين وأثرهم العظيم، وحجب عنهم ما لهم من مقام كريم وخطر جسيم فحاولت أن أكتب ما استطعت عليه مما وقع لهم في زماننا، من المفاخر الحميدة، والمآثر المجيدة التي استنار بها القطر العماني، من سيرة الإمامين المرشدين سالم بن راشد الخروصي، ومحمد بن عبد الله الخليلي، وما حظيت به عُمان في أيامهما من الخيرات وما كان بزمانهما من النوازل والحوادث والفتوحات، وإن كانت يدي قصيرة من تناول الكل وهمتي ضئيلة عن نشر الجُل، ولكن يدعوني لحسر الباع خدمة الوطن العزيز الواجب على أبنائه الأحرار: أن يتنافسوا في تشريفه أكثر من تنافسهم على الدرهم والدينار فكل ما كتبته مما شاهدته بعيني واطلعت، وما فاتني إلا نزر أخذته من الثقة فضمانه عليه، إذ كنت العصا التي يتوكأ عليها سيادة والدي الكريم في جميع أسفاره وغيبة سره في ليله ونهاره، وهو زعيم الثورة بلا جدال، وبعده لزمت الإمام الخروصي في سراياه وفتوحاته، وما تخلفت عن الخليلي إلا في بعض أوقاته.

ومن الله تعالى أستلهم القبول والهداية والعون في البداية والنهاية، وسميت هذا المجموع: نهضة الأعيان بحرية عُمان».