كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ١٢٨كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة اناث الانا
حوليا، فلما أراد أن يدفع القمح اكتال له عشرة أثمان، وقال
: (له): هذا الذي (2) له عندي (2)
فقال له | الشيخ | [مزين]: زد يا عدو الله، فجعل (3) يكتال له حَتَّى بلغ
ثلاث عشرة ثمنة، قال له: كفَّ، فهي التي له عليك.
ومثل هذا وما يقرب منه (4): أن الشيخ أبا عبد الله مُحَمَّد بن بكر، وداود بن أبي يوسف سافرا فاجتمعا في طريقهما مع [سعيد بن] زنغيل بن نوح بن أبي نوح) فسألاه عن رجل، فقال لهما: تركته على سبيل الموت،
1) لعله يقصد بالحولي هنا: اللباس الذي يرتديه طلبة العلم وأعضاء حلقة العزابة كشعار لتلك الهيئة الدينية العليا في ذلك البلد، وهو شعار بعض الليبيين إلى يومنا هذا يرتدونه في بعض المناسبات الدينية، كما لا
يزال العزابة وطلبة العلم في ميزاب ووارجلان يلبسونه إلى اليوم في مجالس الذكر وخطبة الجمعة.
2) د، م: هي التي.
3) د، م: فزاد.
(4) د، م: ومما يؤيد هذا.
ه أبو نوح سعيد بن زنغيل بن نوح بن أبي، نوح، 8 (350 - 400 هـ): عالم مجتهد، وقطب من أقطاب الإباضية. نشأ وسكن بالجريد التونسي، ثُمَّ استوطن وارجلان أخذ عن الإمامين: أبي
القاسم يزيد بن مخلد، وأبي خزر يغلا جازت عليه سلسلة نسب الدين. أخذ عنه مُحَمَّد بن بكر
مؤسس نظام العزابة بالحامة التونسية، وعبد السلام بن منصور برع في شتى العلوم، له مناظرات مشهورة، كثير التنقل للدعوة. شارك في معركة باغاي مع شيخه، أبي خزر يغلا سنة 358 هـ / 981 م ضد الفاطميين ببلاد المغرب. فلم تحقق الثورة أهدافها المرجوة، فهرب إلى وارجلان له كتاب في الدفاتر (مفقود). انظر: التراث: معجم الأعلام (نج)، تر 447، 359/ 3.
128