كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ١٤٠كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة الوان
حكايات سوف
1 مسائل إسماعيل بن زكرياء]
بلغنا أن إسماعيل بن أبي زكرياء (3) جاء إلى درجين (3) فسأل / 23/ العزابة عن مسائل، قال لهم: ما تقولون في رجل نصب شركا أو مندافا على طعم رجل آخر
كان يرميه للصيد، فأخذ الصيد من ذلك المنداف؟
فقالوا: ليس لصاحب الطعم فيه شيء؛ وَإِنَّما هو لصاحب المنداف.
قال: فما أكل الصيد من هذا الطعم هل يضمنه صاحب المنداف؟
1) سوف أو وادي سوف أو أسوف اسم واحد، وتعني سوف بالبربرية النهر الممتلئ، وهي مدينة بالجنوب الشرقي الجزائري شمال شرق وارجلان تبعد عنها حوالي 260 كلم، وهي على الحدود التونسية، ورقمها اليوم في التنظيم الإداري: 39.
2) إسماعيل بن أبي زكرياء، أبو طاهر، ط 10 450 - 500 هـ): عالم فقيه عامل بطل من أسوف. تولّى مشيخة مغراوة، وسكن وارجلان ابنه العالم أيوب. أخذ العلم عن مُحَمَّد بن بكر. من أوائل من تلقى مبادئ نظام العزابة واجتهد في إرساء قواعده بوار جلان. وذكر أبو زكرياء (صاحب السير) وصية شيخه له له مسائل وفتاوى في كتب السير والمعلقات انظر: جمعية التراث: معجم الأعلام (نج)، تر 132، 2/ 107.
3 درجين: تنسب إلى قبيلة بني درجين، وهي مدينة بقسطيلية التونسية قريبة من نقطة ومن سوف أيضا، غير أن المحشي يذكر أنّها مدينة بين أريغ وسوف وهي الطيبات القبلية اليوم. ويظهر أنها على الحدود التونسية. ويصفها صاحب الاستبصار بأنّها مدينة تشتهر بصناعة الكسي. انظر: مجهول كتاب الاستبصار، 159. مزهودي: الإباضية في المغرب الأوسط، 47.