كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ١٦٤كتاب المعلقات في اخبار وروايات اهل الدعوة و
وفي الحديث: أن قناصا سأل ابن عباس، فقال: "إني أرمي فأصمي وأنمي
فقال له: «كُل ما أصميتَ، ودع ما أنميتَ»).
وسئل عن رجل جاء إلى رجل يشتري منه سلعة فقال: "بكم هذه"؟
فقال: "بدينار".
فقال لها: "خذ دينارك" فأعطاه الدينار، وأخذ السلعة، قال: ذلك جائز. وقال أيضا: كُل ما جناه الرجل في الأموال بغير عمد ليس عليه فيه شيء. وكذلك الشيء الزهيد الذي لا يشق عليك، إذا أكل من مالك ليس عليك أنت
أيضا إذا جنيته شيء. وعنه في الرجل يرى الهلال من أول ليلة، فيقول: "أستغفر الله من الذنوب إن شاء الله، ومن (3) الإيمان لوجه الله عملي"؟ أن ذلك يجزئه في شهره كُلّه.
1) هذه الرواية ذكرها البيهقي موقوفة عن ابن عباس في كتاب الصيد والذبائح، ح 18680، 241/ 9. ورواها الطبراني في الكبير مرفوعة إلى النَّبِي، ح 12370، 27/ 12. ومعنى الإصماء: أن تقتل الصيد مكانه. وأصميت الصيد إذا رميته بالسهم فأسرع إليه الموت برميك وأنت تراه. وأصله من الصميان وهو السرعة والخفة. أما الإنماء: أن تصيبه إصابة غير قاتلة في الحال ويغيب عنك ولا تدري ما الذي أماته فلا يؤكل. وقال الخليل: ما أصمَيْتَ هو ما وَقَعَ بفيك، وما أنمَيْتَ هو ما تَباعَدَ عنكَ)، وبرح من مكانه فغاب عنك. والشيء ينتمي، أي: يرتفع من
مكان إلى مكان. انظر: العين (صمي نما). ابن منظور: اللسان، 469/ 4 - 470.
2) ك، د: من.
164