كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة مجهول

كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة

الجزء ١ · صفحة ١٧١

نوان

كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة

وقال في رجل أصغى سمعه إلى رجل يستنجي، أو إلى جماع، أو إلى تغوط ():

(2)

إنَّه عصى (2) ربِّه بذلك).

وقال: في جماعة دعوا الله عند الختمة ولم يتذاكروا شيئا من العلم: إنهم عصوا

الله بذلك. وكذلك من شمّم رائحة سوء لأهل المجلس: إنه يعصي به.

وكذلك قال فيمن مشى ميلا، ولم يذكر الله: إنَّه يعصي بذلك.

وكذلك إذا صلَّى ودعا لنفسه، ولم يدع للمسلمين.

وكذلك إذا ركب دابة ولم يقرأ الآية التي تقرأ عند الركوب أنه يعصي (بذلك). والآية التي تقرأ: {سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) (3). وكذلك قال فيمن لم يستر شعر العانة (إذا حَلَقه): أَنَّهُ يعصي بذلك. وكذلك إذا لمس) عجم الذنب من جسد غيره: أَنه يهلك بذلك).

(4)

1) د، م: تغويط.

) العصيان هنا - وفي مواضع الكتاب: ليس بمعنى الكبيرة أو الكفر، وَإِنَّما يعني به الصغيرة التي تكره، وإذا تكرّرت تلك الصغيرة ولم يستغفر منها صاحبها صارت كبيرة، كما يقول الأثر المروي عن: "لا صغيرة مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار". وقد كان المشائخ يركزون على هذه الآداب الإسلامية الراقية للعصمة من الوقوع في الخطايا والكبائر، وما لا يحمد عقباه، كما كان الرسول

يفعل ذلك. والله أعلم.

3) سورة الزخرف: 13.

4) د، م: مس.

171