كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة مجهول

كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

كتاب المعلقات في اخبار وروايات اهل الدعوة

[حكايات] نفزاوة

[أخبار ومسائل وحكم عمر بن وكيل]

(2)

انا

عمر بن وكيل (2) قيل: إنَّه أضاف سبعين رجلا من العزابة)، وقال لهم: تقولون إنَّ من أعطى لمسلم ما يضع عليه ضرسه، أعطاه الله اثنين وسبعين سهما ونصفا من الجنّة، ولو وجد الناس كلهم ذلك النصف لاكتفوا به؟ قالوا: نعم. قال: فأنا أطعمت سبعين رجلا.

وقال لهم: إنَّ أولاد الأخيار لا يزالون في دنياهم محمودين أنفسهم، كُلّما عرض لهم عارض مما يتقون فيه قالوا: لا نفعله لأنَّه مِمَّا يُعاب علينا، فيؤديهم ذلك إلى السلامة والنجاة.

1) نفزاوة: هي المدينة التونسية التي تبعد عن القيروان بمسيرة ستة أيام نحو الغرب، ومن قابس ثلاث مراحل، ومن قفصة مرحلتين. وهي مدينة كثيرة المياه والأشجار … ، وقيل: هي مدينة من أعمال الزاب الكبير. انظر: الحموي: معجم البلدان، 297/ 5.

2) عمر بن وكيل بن دراج النفوسي، ط 6 (250 - 300 هـ)، عالم فقيه من أفريقية، أصله من نفوسة. وهو ابن العالم العامل لعبد الوهاب على قفصة بتونس، والله أعلم.

3) نلاحظ المؤلف يستعمل كثيرا لفظ العزابة قبل تأسيس نظام العزابة بسنين أو بقرون، ويقصد بذلك علية القوم الصالحين ورؤسائهم. ولم أدر هل مصطلح "العزابة" كان يطلق لذلك قبل تأسيس النظام؟ وهذا مستبعد لقلة استعماله في كتب السير في تلك المرحلة، أو أن استعمال المؤلف له لتقريب الفهم إلى المستمع والقارئ حتى يعطي لهما نفس التصوّر للمتحدث عنهم في درجة و مقام مصطلح العزابة؟ والله أعلم.

218