كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢كتاب المعلقات في أخبار و روايات أهل الدعوة
جرناز) عن [ما يُعمل من] نبات الأرض إذا نجس، هل تنقيه
الشمس والريح؟ قال: نعم.
فقال له زكرياء بن أبي زكرياء يا شيخ، إنَّما يكون ما ذكرت في المعمول من
النبات. فقال له عند ذلك: أولاد الشيوخ لا ينقادون".
(5).
قال له زكرياء بن أبي زكرياء: قال: عتبة (4) المستجاب لأولاده إياكم، والمرخصين لئلا تفارقوا دينكم وأنتم لا تشعرون.
وبلغنا أن زكرياء بن أبي زكرياء مضى يريد الحج، فتلف ليلة عن أصحابه، فهاله ذلك، فدعا ربه فقال: "يا مؤنس كُلّ وحيد، و يا صاحب كُل غريب، ويا
قريب غير بعيد، اجعل لي من سفري هذا فرجا ومخرجا ".
1) زكرياء بن جرناز (کرنان، جرنان) النفوسي، أبو يحيى، ط 8 (350 - 400 هـ): عالم مجتهد فقيه من نفوسة. عاصر أبا الربيع سليمان بن زرقون وعبد الله بن مسلم. أخذ عنه: زكرياء بن فصيل بن أبي مسور وهو صغير السن، فانتقد عليه ترخصه في الفتوى من الذين ألفوا الديوان سنة 405 هـ في
غار
أمجماج بجربة. انظر: جمعية التراث: معجم الأعلام (نج)، تر 1051، 316/ 3 - 317. 2) الإضافة من طبقات الدرجيني، 393/ 2 - 394، وسير الوسياني، 343/ 3. أي: ما يصنع من النبات من سعف وقصب كالخصر والحبال وغيرها.
) ويوضح هذا المعنى ما جاء في سير الوسياني (ج 3، ح 343) بلفظ: " فقال له زكريا بن أبي زكريا: ليس هذا من المعمول يا شيخ»، كأنه لم يوافقه جوابه. قال: بل كان معمولا»، فكرر عليه أبو زكريا بن أبي زكريا في المسألة، فقال زكريا بن جرنان: «وإذا، الذي يقوله الناس: إنَّ أولاد المشايخ لا ينقادون، صحبح".
4) في الترتيب: عقبة.
232