كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة مجهول

كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة

أهله عمد إلى سكين معه فيصقله، ثم يضعه في بيته))، فإذا رآها تصدّدت قال: هكذا صار | قلبي، فيرجع إلى "جبل نفوسة" إلى الحلقة، يفعل ذلك مرارا.

وقال معاوية: "حادثوا هذه القلوب فإنّها سريعة الدثور، واقدعوا هذه

الأنفس (2) فإنّها طُلَعَة خُبأَة (3)، وإن لم تقدعوها فإنّها تنزع بكم إلى شر غاية". وذكر أن أبا الخير مرض، فزاره زكرياء بن أبي زكرياء، فقال (له): كيف حالك؟ فقال بخير، فقال له: يا شيخ، أما أنت فقد قدّمت لنفسك ما لا تخاف عليه (4) أراد

من العمل الصالح. فقال له: يا ولدي أخاف على المخزن أن يأكله السوس. (وذكر أنّ أبا الخير كان له ابن أخته فقال له ابن أخته سافرت معه إلى جبل نفوسة، فخرجنا بلا زاد، فإذا كان وقت العشاء قيل لنا: اغسلوا أيديكم، فغسلنا، ووضع لنا طعام فأكلنا. وإذا كان وقت الغداء كذلك، ولا نرى شخصا، وكذلك في وقت المجلس إذا جعلناه، فيُسأل الشيخ فيردّ عليهم، حَتَّى يقوم من المجلس نسمع كلاما ولا نرى شخصا.

1) ك: فيضعه.

(2) ك: الأنفس والقدع هو الكبح والردع والكفّ والمنع أي تكبح جماحها وتردعها عن كل ما

تشتهيه ويرديها إلى الهلاك.

(3) د، م: "طلعة خباث". والطلعة الخبأة: هي التي تطلع كثيرا ثم تختبئ. والطلعة: كثيرة التطلع إلى

الشيء، فيميل الهوى فتشتهيه حتى تهلك صاحبها. انظر: ابن منظور: اللسان، 237/ 8.

4) ك: معه.

264