كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣ن كتاب المعلقات فر اخبار وروايات اهل الدعوة
قالت: " [إياكم أن تكون زيارتكم / 65 / طلب حوائجكم ومصافحتكم مقارعة، وأكلكم أكل النهاء، ومشيكم مشي المرضى)،
ونومكم نوم الموتى". قالوا: زدنا.
بعيد.
قالت: "شر الصدور صدر لا رأفة فيه، وشر الأقدام قدم لا يزور في الله، وشر البيوت بيت لا يدخله المسلمون، (وشر المال مال لا ينفق منه). ثم ذكرت كلاما بالبربرية يرجع معناه إلى قول بعض الحكماء: (نق العمل فإن الناقد بصير. جدّد السفينة فإن البحر غميق. كثر الزاد فإن السفر خفف الحمل فإن العقبة كؤود". وبلغنا أن عجوزا (من نفوسة) (1) مرضت فجاءها ثلاث عجائز | (أخواتها لها في الله يزرنها). فقالت إحداهن: "ليس بالمحب (الحبيب) الذي يشقُ عليه فعل حبيبه). وقالت الأخرى: ليس بالحبيب (الحبيب) الذي لا يصبر على فعل حبيبه). وقالت لهنّ المريضة: ليس بالحبيب الحبيب الذي لا يفرح لفعل حبيبه". وكتبت امرأة من تاهرت (3) إلى أخت لها (في الله) بجبل نفوسة، فقالت لها: "يا
1) ك: منهم.
(2) تاهرت فيها مدينتان قديمة وجديدة متقابلتان بأقصى الغرب الجزائري، وهي عاصمة الدولة الرستمية. قال الحموي: "كثرة الأنداء والضباب والأمطار … قبلتها لواتة، وهوارة في قرارات، وفي غربيها، زواغة، وبجنوبيها مطماطة وزناتة ومكناسة". (الحموي: معجم البلدان، 7/ 2 - 8). وتسمى قديما بعراق المغرب، في عصر ازدهار الدولة الرستمية. وهي اليوم تسمى تيارت، رقم ولايتها: 14 من التقسيم الإداري الجزائري.
283