كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة
بن يانس) ليتعلم: عنده، فإن وجده قاعدا، اضطجع، وإن وجده قد كشف عن
وجهه
غطاه.
قيل له: لم تفعل ذلك يا شيخ؟ فقال: [أمّا] أبو خليل إنَّما يتعلّم الله، وأما عمرو
بن يانس إنما يتعلّم ليؤذي المسلمين ويعنتهم.
فكان الأمر كما قال الشيخ (2)؛ فخرج أبو خليل قائما بدين الله، وقائدا في الإسلام، وخرج عمرو بن يانس وبالا على المسلمين، وصاحب خلف بن السمح (3)، وقد خالف المسلمين، وأحدث أحداثا كثيرة في الإسلام.
1) ك، م: "عمر". وعمرو بن يانس الدركلي النفوسي، طه (200 - 250 هـ): عالم فقيه من إيدركل نفوسة. أخذ عن أخيه أبي المنيب مُحَمَّد مع أبي خليل صال، لكنه صار وبالا على الإسلام، فصاحب خلف بن السمح زعيم الخلفية وينقد على الإمام عبد الوهاب أفعاله. توفّي في خلافة الإمام عبد الوهاب، وقد ذكر أخباره صاحب المعلقات والبغطوري في سيره. (2) انظر هذا الخبر مختصرا في سير الوسياني، 10/ 1. وفي طبقات الدرجيني، 302/ 2، إلا أن الشخصيتين هما أبان بن وسيم وابن مؤنسة يتعلمان عند أبي خليل وليس كما هو مذكور هنا، وَإِنَّمَا هذه الرواية ذكرها البغطوري في سيره مع الشبه الكبير في القصة بألفاظها.
خلف بن السمح بن أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، طه (200 - 250 هـ): عالم فقيه من نفوسة. لقب بالخبيث بن الطيب لشقه عصا المسلمين وتزعمه الفرقة الخلفية. أخذ عن أبيه وعن حملة العلم بنفوسة. تمرد ضد الرستميين واستقل بجزء من طرابلس وقابس، ولما اشتد أمره واجهه الإمام عبد الوهاب وواليه أبو عبيدة الجناوني بالحجة ثُمَّ بالمقاومة، فانهزم وانحاز إلى تيمتي، فسكتت حركته إلى أن مات، وخلفه في سيرته ابنه فيما بعد. انظر: جمعية التراث: معجم الأعلام (نج)، تر 344، 273/ 3.