كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٣٣كتاب المعلقات فى اخبار و روايات أهل الدعوة
وللأسف لم يسعفنا بذكر اسمها، إلا ما يظن أنها من تأليف ذلك العصر أو قبله، فمن خلال ما يذكر بعض المؤرخين من وصف كتاب «فتوح المغرب في تاريخ بلاد المغرب لأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوار جلاني (ت 570 هـ) والذي فُقد منذ أمد بعيد، فيظهر من خلال نقولاته أنه أخذ منه وأعطى لنا نموذجا بسيطا من ذلك الكتاب (1).
ويظهر أنه أخذ أيضًا من الكتاب المنسوب (2) إلى سعد بن يفاو من الطبقة التاسعة (400 - 450 هـ)، وهي مسائل وقف فيها أبو مُحَمَّد ويسلان، فأجابها الشيخ سعد لتلامذته، وقد أعطى لنا المؤلف نموذجا منه.
إضافة إلى ذلك اعتماده على كتب غير إباضية في انتقاء بعض الحكم والمواعظ وهي قليلة جدا، مثل: كتاب الإحياء لا أدري لمن، ولعله لأبي حامد الغزالي (ت: 505 هـ)، وكتاب ابن رقوش الذي لم أهتد إلى معرفته.
1) انظر: [وصايا ومنشورات أبي يوسف يعقوب الطرفي] من حكايات وارجلان. 2) قال الوسياني في سيره: " وذكر أنَّ الكتاب المنسوب إلى الشيخ سعد هي مسائل وقف فيها أبو محمد، فكتبها حمو بن أفلح المطكودي في خزف فأجابها الشيخ سعد - رحمه الله - لتلامذته الأولين: الشيخ حمو بن أبي عبد الله، وأحمد بن الشيخ ويجمن، وأخوه الشيخ يحيى بن ويجمن، والعز بن تاغيارت، وعبد الرحيم بن عمر، وحمو بن أفلح، وهم العزاب الستة الذين توجهوا من عند أبي محمد ويسلان إلى الشيخ سعد - رحمة الله عليهم، وهم أوّل النّاس قعودا عنده". انظر: سير (مخ)، 45/ 1، (محخ)، ج 17/ 6.