كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٥٢كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
[حكايات وارجلان]
أخبار ووصايا ومسائل أبي صالح جنون بن يمريان] (ف) من ذلك ما حكي عن أبي صالح جنون بن يمريان) - رحمه الله -
1) وارجلان: تعرف بعدة أسماء منها واركلا وورقلان وورقلة … لكن أشهرها "وارجلان": وهـ مدينة بالجنوب الشرقي الجزائري، تعرف حاليا باسم ورقلة، وتبعد عن العاصمة الجزائرية بنحو 800 كلم. وهي كما وصفها الحموي: "كورة بين أفريقيا وبلاد الجريد، ضاربة في البر، كثيرة النخل والخيرات" يحدها شرقا بلاد الزاب، وغربا غرداية (وادي ميزاب)، وجنوبا سدراتة وقراها. من أهم معاقل الإباضية منذ العهد الأول، ولا تزال تُونِ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا). وهي اليوم الولاية رقم 30 من التقسيم الإداري الجزائري. انظر: الحموي: معجم البلدان، 920/ 4. أعزام: غصن البان (مخ)، 4. بو عصبانة: معالم الحضارة في وارجلان، كله. (2) جنون بن يمريان اليهراسني الوارجلاني، أبو صالح، ط 7 (300 - 350 هـ): عالم ذكي وفقيه مجتهد بارز من سدراتة إيروزام بوار جلان، تتلمذ على أبي يوسف يعقوب الطرفي. تولّى مشيخة الإباضية بوارجلان، وحزم أمرها ووحدها على تقوى الله تعالى. وعمل على إطفاء فتنة الفرقة الفرثية. وآوى العالمين أبا خزر يغلا، وأبا نوح سعيد بعد فشل ثورتهما على الفاطميين. له الفضل في ازدهار الحركة العلمية، وانتظام الحياة الدينية فيها، فكانت جهوده همزة وصل بين تيهرت و وارجلان في ضمان استمرار الحركة العلمية، وهكذا غدت وارجلان وريثة تيهرت في مجدها العلمي والحضاري. وكان يشتغل بالزراعة. ترك لنا آثارا علمية وتآليف كثيرة أعدمتها الفتن، بقي منها قصيدة مشهورة في الوعظ وفتاوى وأخبار كثيرة في كتب الفقه والسير. (انظر: جمعية التراث: معجم الأعلام (نج)، تر 289، 230/ 3 - 232). قبره اليوم بسدراتة وارجلان في المقبرة
المنسوبة إليه، ومعبده غار أسفل جبل كريمة، لا يزال يُزار إلى اليوم في ربيع كُلّ عام.