كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٥٩كتاب المعلقات فى اخبار وروايات اهل الدعوة:
فقال: «نعم، أصبر لها؛ لأنّها طباخة خبازة لي، حافظة لمالي، غسالة
الثيابي، صين لولدي، ستر ما بيني وبين النار).
1 مسألة مُحَمَّد بن جنون بن يمريان]
وروي عن الشيخ أبي عبد الله مُحَمَّد بن بكر (2) ه أنَّه قال: قال مُحَمَّد بـ
عمر
1) هَذِهِ القصة ذكرها الهيثمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر، 621/ 2 بلفظ: "روي أن رجلا جاء إلى ره ليشكو إليه خلق زوجته فوقف ببابه ينتظره، فسمع امرأته تستطيل عليه بلسانها وهو ساكت لا يرد عليها، فانصرف قائلا: إذا كان هذا حال أمير المؤمنين فكيف حالي؟ فخرج عمر فرآه موليا فناداه: ما حاجتك؟ فقال: يا أمير المؤمنين جئت أشكو إليك خلق زوجتي واستطالتها علي فسمعت زوجتك كذلك فرجعت وقلت: إذا كان هذا حال أمير المؤمنين مع زوجته فكيف حالي؟ فقال له عمر: يا أخي إني احتملتها لحقوق لها علي، إنَّها طباخة لطعامي، خبازة لخبزي، غسالة لثيابي، مرضعة لولدي، وليس ذلك بواجب عليها، ويسكن قلبي بها عن الحرام، فأنا أحتملها لذلك. فقال الرجل: يا أمير المومنين، وكذلك زوجتي. قال: فاحتملها يا أخي فَإِنَّما هي مدة يسيرة". (2) مُحَمَّد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي، أبو عبد الله، طه (ت 440 هـ): علامة مجدّد، وفقيه مجتهد، من أقطاب العالم الإسلامي، ومن أبرز المصلحين فيها، ولد بفرسطاء نفوسة، و سكن أريغ مع أبيه. أخذ العلم عن: سعيد بن زنغيل وأبي زكرياء فصيل. وعنه أخذ علماء كثيرون منهم: زكريا ويونس ابنا أبي زكريا، وابنه أبو العباس أحمد، وأبو الربيع سليمان بن يخلف، وغيرهم كثير. أسس حلقة العزّابة سنة 409 هـ ببلدة اعمر في تقرت بجنوب الجزائر مع تسعة من المشايخ. له منجزات كبيرة في الإصلاح والبناء، وله في كلّ فنّ تأليف لم تذكر عناوينها، وقبره بأجلو، ويعرف فيها بالشيخ محمد السائح لكثرة أسفاره، وله عائلة من ذريته في تقرت تسمّى بعائلة أولاد السائح كانوا إباضية فصاروا مالكية. انظر: جمعية التراث: معجم الأعلام (نج)، تر 878،
608/ 5 - 613