كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة
الجزء ١ · صفحة ٦٣كتاب المعلقات في اخبار وروايات أهل الدعوة و
(ف) قال: يتوب ويستغفر. قيل: فإن عاد - وكرّر ثلاثا -؟. وأجاب بالجواب الأول، وعند الرابعة | قال: حَرُمَت عليه أبدا.
قيل في معنى قول الله: {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ) (1) او هنَّ النساء اللواتي أحضرتهنَّ زليخاء لينظرن إلى يوسف، وكن قبل ذلك جرى
منهنَّ كلام في أمرها ومراودتها ليوسف الةِ، وَأَعْتَدَتْ هُنَّ مُتَكَا وهو: طعام يُجز بالسكاكين، فَلَمَّا مكنتهنَّ به {وَانَتْ (2) كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سكينا، أخرجت عليهنَّ يوسف فبهتن من حُسنِه او جمالها، حَتَّى كِدن أن يُغشى عليهن، فأصاب الحديد أيديهن، وذلك قوله: {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ
وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ. وقال [أيضا] معناه: حضن.
وقرأ بعض القراء: أَكْبَرنَه معناه: عظمته.
واستدل من قال: حضن له (3) بقول الشاعر:
1) سورة يوسف: 31.
2) ك، د، م: وأخذت.
(3) وهو قول ابن عباس قال: حضن من الفرح. وقد روي هذا المعنى عن مجاهد، واختاره ابن الأنباري، ورده بعض اللغويين بقول أبي عبيدة أنه قال: ليس في كلام العرب "أكبرن" بمعنى حضن، ولكن عسى أن يكن من شدة ما أعظمنه حضن، وقد خرج الأزهري هذا المعنى بقوله: "وإن صحت هذه اللفظة بمعنى الحيض فلها مخرج حسن، وذلك أنَّ المرأة إذا حاضت أوّل ما تحيض فقد خَرجَتْ من حد الصِّغَرِ إلى حد الكبر، فقيل لها: أكبَرتْ أي حاضت، فدخلت في حد الكبر الموجب عليها الأمر
والنهي. انظر: الأزهري: تهذيب اللغة، 10/ 120 (كبر). ابن الجوزي: زاد المسير، 4/ 218.
63